قال الأبهري: لأنَّ الفدية الكاملة إنما تجب في منفعة كاملة أو بِجُلها كأكثر الأظفار (٢).
• ص:(إن خلَّلَ شعره فتساقط شيء من شعره في وضوئه أو غُسله؛ فلا شيء عليه، وإن حلق الركاب شعر ساقيه؛ فلا شيء عليه، وإن أدخل يده في أنفه فانتثر بعض شعره؛ فلا شيء عليه، وإن حمل متاعا له على رأسه فسقط بعض شعره؛ فلا شيء عليه).
لأنَّ هذه كلها مواطن تدعو الضرورة فيها لذلك، وتعم فيها البلوى، فعُفي عنها.
(ولا بأس أن يحتجم المُحرِم إذا لم يحلق موضع محاجمه، ولا بأس أن يفتصد ويبط جُرحه).
* ت: قال سحنون: لا يحتجم في الرأس وإن لم يحلق شعرا؛ خشية قتل الدواب (٣).
[ومنع](٤) مالك في «الموطأ» الحجامة مطلقا إلا من ضرورة (٥)؛ لتوقي
(١) «النوادر» (٢/ ٣٥٤). (٢) انظر: «شرح المختصر الكبير» (١/ ٣٠٣). (٣) «النوادر» (٢/ ٣٥٥). (٤) خرم في الأصل قدره كلمة، والمثبت من «التذكرة» (٥/١٩). (٥) ذكره في «الموطأ» (ص ٢٨٦).