بينه وبين الموضع الذي خرج منه وبين أهله ما تقصر فيه الصلاة، كما لو نوى الدخول من أول سفره.
وقال سحنون: يتمادى على قصره حتى يدخلها؛ لأنَّ القصر قد وجب عليه فلا يتم بنية المقام مع دخول موضعه.
ص: (وإذا أتم المسافر صلاته عامداً؛ أعاد في الوقت استحباباً.
وكذلك إذا صلى خلف مقيم؛ أتم صلاته وأعاد في الوقت استحباباً.
فإن أتم صلاته ساهياً؛ سجد سجدتي السهو بعد السلام).
ت: إن نوى الإتمام من أول الصلاة أعاد في الوقت لا بعده.
وقال بعض أصحابنا: وهذا على القول بأن القصر سنة، فيعيد في الوقت؛ لأنَّ القصر أفضل، وعلى القول بأنه مخير؛ لا يعيد، وعلى القول بأنه فرض؛ ينبغي أن يعيد.
وقال سحنون: القياس أن يعيد أبداً (١).
قال أبو محمد: الوقت النهار كله.
وقال أبو العباس الإبياني: وقت الصلاة المفروضة.
وسبب الخلاف أن إيقاع الصلاة في الوقت الضروري فيه نقص، فأي النقصين أولى بالمراعاة؟
(١) «النوادر» (١/ ٤٣٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.