«اضممه» يعني: ضم تاءه، «واكسر» يعني: هاءه فيكون غيره على فتح التاء، لأنه ضد الضم، وفتح الهاء لأنه ضد الكسرة، «وفي الهاء خَفَّف وامدد الظاء» لعاصم على ضمه هذا وكَسْرِه ولابن عامر، ولحمزة، والكسائي على فتحهم، ثم قال:«وخففه ثبت» يعني: الظاء فيخرج ابن عامر عنهم في تخفيف الظاء فتشدِّدْه/ فتكون قراءة عاصم {تُظَاهِرُون}(٢)، وقراءة حمزة والكسائي {تَظَاهَرُون} خفيف كما قرأ في البقرة وقد سبق تعليله، وقراءة ابن عامر {تَظَّاهَرُون} بالإدغام قد سبق وجهها، والباقون {تَظَّاهَرُون}، والأصل تَتَظهرون فأدغم، ويقال: ظاهَرَ من امرأته، وعلى ذلك قراءة عاصم، وفي {قَدْ سَمِعَ الله}(٣){الَّذِين يُظَاهِرُون}(٤) مثلُ هذه الترجمة إلا في تخفيف الظاء فإنَّ عاصماً قرأ هناك كما قرأ هنا، ولم يوافقه على تخفيفها أحدٌ فقرأ حمزة، والكسائي، وابن عامر هناك كقراءة ابن عامر هنا، وقرأ الباقون {يظَّهَّرون}.
(١) الآية ٤ من سورة الطلاق. (٢) الآية ٤ من سورة الأحزاب. (٣) الآية ١ من سورة المجادلة. (٤) الآية ٢ من سورة المجادلة.