التعويض عنه، قال الله تعالى:{وفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظيمٍ}(١)، ومعنى قوله:«نفلا»: أي: أعطى نفلاً وهوالغنم، يقول:«وضم تفادوهم» مع مده إذ راق أي: أعجب يعني هذا اللفظ، نُفِّل أي: أعطي الغنم يثني على القراءة به ويستحسنه لظهور معناه لأنَّ باب فاعلت يكون من اثنين في الغالب مثل خاصمت وقاتلت، ولأنَّ بعض الناس أبى هذه القراءة واختار تفدوهم، وقال: المعنى يدل على أنهم تَفْدونهم على كل حال بمالٍ أو برجالٍ، ولاوجه لهذا الترجيح، وقد ثبتت القراءة مع أنَّ تفادوهم أيضاً يصح أن يكون في معنى تفدوهم كما سبق.
أهل الحجاز يثقلون القدس، وبنو تميم يخففون، وأشار بقوله:«إسكان داله» إلى أنَّ الأصل الضم ولكنه أسكن تخفيفاً، فالإسكان دواء يثقل كما قالوا: رُسْل وكتْب فخففوا لاجتماع ضمتين، وقيل: هما لغتان.
نزَّل وأَنْزَلَ قد يكونان بمعنىً واحدٍ وهو التعدية نحو نزَّلتُ القومَ منازلهم، وكذلك أنزلتهم، وأخبرتك بكذا وخبَّرْتُك، وقد يكون نزَّل للتكرير والتكثير [ولذلك أجمعوا على تشديد {ومَانُنَزِّلُه إِلا بقَدَرٍ مَعْلُوم}(٢) في الحجر لظهور معنى التكرير والتكثير فيه] (٣).
(١) الآية ١٠٧ من سورة الصافات. (٢) الآية ٢١ من سورة الحجر. (٣) مابين المعقوفتين سقط من (ش).