أصل الفرض القطعُ، قال أبو عمرو بن العلاء: فرَّضناها (١) معناه: فصَّلناها وللتشديد أيضا أنه كَثُرَ فيها الفرائض، أو أنَّ المفروض عليهم كثيرٌ، أو لتأكيد الإيجاب، وفرضناها أي: أوجبناها، والتقدير: فرَّضْنا أحكامها، أو فرَضْنا أحكامها.
فقراءة ابن كثير من هذا وأُدْخِلت الهاء على رَأَفاً، وأيضاً فإنَّ حرف الحلق إذا كان عيناً أو لاماً فالتحريك والإسكان لغةٌ، فَعَلَى هذا يكون الفتح الأصل، والإسكان أكثر وقد يكثر الفرع، ويجوز أيضاً أن يكون من رآفَة إلا أنَّ الألف (٢) حذفت، وأجمعوا على إسكان التي في الحديد (٣).
[فإن قيل: فهذا يلبس بالذي في الحديد، قيل: لا؛ لأنَّ هذا مرفوع، وقد قال ورَأَفَةٌ، والذي في الحديد منصوبُ فانفصلا](٤).
(١) قرأ ابن كثير وأبوعمرو وفرضناها بالتشديد، والباقون بالتخفيف، وقرأ ابن كثير رأفة في دين الله بفتح الهمزة، والباقون بإسكانها. واتفقوا على إسكان همزة موضع الحديد. (٢) قوله: [الألف حذفت] في (ع) [الألف قد حذفت]. (٣) الآية ٢٧. (٤) مابين المعقوفتين سقط من (ع).