وأما الفتح فوجهه أنهما اسمان جُعِلا اسماً واحداً بُنِيا على الفتح، كخمسة عشر لكثرة الاستعمال.
(٩٥/ ب)
«وآصارهم» لأنهم كانوا يحملون آصاراً، والإصر: الثقل الذي أصرَّ حامِلُه أي: حبسه عن الحراك لثقله، وهو مَثَلٌ لثقل تكاليفهم ومشاقِّها، وكذلك الأغلال، كُلِّفُوا في التوبة قتل [النفوس](١)،/ وفي الطهارة قطع النجاسة من البدن والثوب، وقطع العضو الخاطئ، وقتل قاتل الخطأ، وحُرِّمَت عليهم الشحوم والعروق في اللحم، والعمل في السبت، وتُعُبِّدُوا بإحراق الغنائم، وكان فيهم من إذا قام يصلي لبس المسُوح وغلَّ يده إلى عُنقه، وربما ثقبَ أحدهم ترقوته وجعل فيها طرَفَ السِّلْسِلَة، وأوثقها إلى السارية ليحبس نفسه على العبادة، وذلك عندنا لايجوز.
والإصر في قراءة التوحيد يؤدي عن جميع ذلك، وقد تقدّم معنى كللا (٢).