تراه كالثَّغَامِ يُعلُّ مِسْكَاً … يَسُوء الفالياتِ إذا فلَيْنِي
والمحذوف عند الحذَّاق الثانية لأنَّ الأولى علامةُ الإعراب، فلو حُذِفَت وحذفها علامة إعرابٍ أيضاً لاشْتَبَهَ، ولأنَّ الاستثقال إنما وقع بالثانية، لأنَّ التكرير بها.
المعنى نرفع من نشاء درجات كما قال تعالى:{يَرْفِع الله الَّذِين آمَنُوا مِنْكُم والذين أُوتُوا العِلْمَ دَرَجَاتٍ}(١)، وكقوله:{ورفَعَ بَعْضَهُم دَرَجَتٍ}(٢)، فدرجاتٌ إما منصوبٌ لإسقاط الخافض على أنَّه مفعولٌ أي: إلى درجات أو: تمييزٌ، أو حالٌ.
ومعنى «ثوى» أي: أقام؛ ومعنى القراءة/ الأخرى ما ذكره اليزيدي، عن أبي عمرو، وهو بمعنى أعمالِ من نشاء؛ وفي الحديث «اللهم ارفع درجته في عليين»(٣) ولأنَّ الدرجات إذا رُفِعَت فصاحبها مرفوعٌ، ومنه:{رفيعُ الدَرَجَات}(٤){والْيَسَعَ}(٥) قراءة حمزة والكسائي على أنَّ اسمه
(١) الآية ١١ من سورة المجادلة. (٢) الآية ٢٥٣ من سورة البقرة. (٣) دعا الرسول -صلى الله عليه وسلم- ذلك لأبي سلمة رضي الله عنه عندما مات. رواه أبوداود في سننه. كتاب الجنائز. باب تغميض الميت ٣/ ١٩١، وانظر: المنتخب ٥/ ٢١٩. (٤) الآية ١٥ من سورة غافر. (٥) الآية ٨٦ من سورة الأنعام.