٥ - ويَكْسِرُ باقِيهِم وفِيهِ وفي سُدَىً … مُمَالُ وُقُوفٍ في الأُصُولِ تأَصَّلا
يقال: مهَّدَ يُمَهَدُ مَهْداً إذا سوَّى ووطأ، والمَهْدُ أيضاً مَهْدُ الصغير، والمِهاد ما مَهَّدَه وسوَّاه، فمَهْداً إما أن يكون مصدراً أي: مهدها مهداً، أوتتمهَّدُونها/ كمَهْد الصبي، و «سُوَى» إذا كان بمعنى العدل، أو بمعنى غيره، ففيه ثلاثُ لغاتٍ: الفتح مع المد، والقصر مع الضم، والكسر قاله الأخفش، والمعنى: مكاناً عدلاً لا يكون أحد الفريقين فيه أرجح حالاً من الآخر، وهو من الاستواء قال الشاعر (١):
وجدنا أبانا كان حَلَّ ببلدةٍ … سوىً بين قيسٍ قيسِ عيلانَ والفِزْر
قال أبو علي (٢): «الضم في الصفات أكثر من الكسر نحو: لُبَدٍ وحُطَمٍ» اهـ؛ وقد سبق في باب الإمالة القول في إمالة سوى وسدى.
سَحَتَهُ وأسْحَتَهُ إذا استأصله، والثلاثي لغة أهل الحجاز، والرباعي لتميم ذكره أبو عمرو بن العلاء، وخُفِّفَت (إن) في {إنْ هَذَانِ}(٤) لأنها إذا
(١) البيت ليحيى بن منصور الذهلي. انظر شرح أبيات المغني ٣/ ٢٢١ (٢) الحجة ٥/ ٢٢٤. (٣) قرأ حفص وحمزة والكسائي {فيسحتكم} بضم الياء وكسر الحاء، والباقون بفتحهما. (٤) الآية ٦٣ من سورة طه. والقراءات في {إن هذان} قرأ حفص بإسكان نون (إن) وتخفيف نون (هذان) مع ألفٍ قبلها، وقرأ ابن كثير بإسكان نون (إن) و (هذان) بالألف وتشديد النون ولابد له من الإشباع للساكنين، وأبوعمرو بتشديد نون (إن) و (هذين) بياءٍ ساكنة مكان الألف وتخفيف، والباقون بتشديد نون (إن) و (هذان) بالألف وتخفيف النون.