وهو ما رواه أبو موسى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: «مثلُ المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة طعمها طيب وريحها طيب»(١)، فأراد بالمرضي: المؤمن. كما جاء في الحديث «فمن آمنَ بالقرآن فهو المرضيُّ»(٢) صيانةً وورعاً (٣).
وقال صهيب سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:«ما آمن بالقرآنِ من اسْتَحلَّ محارِمَه»(٤).
و «حاليه» بدلٌ من الأترج، و «مريحاً وموكلا» منصوبان على الحال.
الأَم: القصد وأممته ويممته أماً قصدته، والأمة: أراد به الإمام قال الله تعالى: {إنَّ إبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً}(٥).
ويممه: قصده، والقنقل: الكثيب من الرمل العظيم، ولذلك قيل لتاج كسرى: القنقل، ونصب أماً على التمييز أي: المُرْتضى قصده ومذهبه، أو على أنه مصدرٌ في موضع الحال أي: المرتضى قاصداً، وقنقلا منصوب على
(١) أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي موسى الأشعري. صحيح البخاري/ فضائل القرآن. باب فضل القرآن على سائر الكلام ٣/ ٢٣١. (٢) رواه الدارمي في سننه ٢/ ٤٤١، وهو في الجامع الصغير وقد عزاه إلى المسند. فيض القدير ٢/ ٦٦. (٣) زيادة من (ع). (٤) الحديث روي عن صهيب، وقال السيوطي: ضعيف. فيض القدير ٥/ ٤٠٧. (٥) الآية (١٢٠) من سورة النحل.