شفا لأنَّ ذوي العاهات تُجْمَعُ كذلك نحو: الجرحى، والمرضى، والواحِدُ قال الفرَّاء: سَكِرٌ مثل: زَمِر، وهي قراءة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وابن مسعود، وسُكارى لأنَّ فعلان في هذا الضرب يجمع على فُعَالَى كَسَكْرَان وكَسْلان.
وقد أجمعوا على {وأنتم سُكَارَى}(١)، والأصل في لام الأمر أن تكسر ليفرق بينها وبين لام التأكيد، فالكسر في لِيَقْطَع وأخواته على الأصل، والإسكان للتخفيف استثقالاً للكسرة، كما خفف (فَهْوَ) وأخواته، ومَنْ أسكن مع الواو دون (ثم) فلأنَّ (ثم) كَلِمَةٌ مُسْتقلة يوقف عليها، والواو تصير كحرفٍ من حروف الكلمة، ومَنْ أسكن وكسر مع الواو فللإشعار بجواز ذلك كلُّه.
{ولؤلؤاً}(٣) بالنصب عطفاً على موضع {مِنْ أَسَاوِر}(٤)، والخفض على أنَّ الأساور من ذهبٍ ولؤلؤٍ أي: رُصِعَت باللؤلؤ، فالأساور مصنوعة منهما.
(١) الآية ٤٣ من سورة النساء. (٢) قرأ ابن ذكوان {ليوفوا … وليطوفوا} بكسر اللام فيهما، والباقون بالإسكان. (٣) الآية ٢٣ من سورة الحج. وقرأ عاصم ونافع {ولؤلؤاً ولباسهم فيها} هنا وفي فاطر بالنصب في الموضعين، والباقون بالجر فيهما. (٤) الآية ٢٣ من سورة الحج.