الرفع على الابتداء، ويتمُّ الكلام على الحميدِ، والخفضُ على البدلِ من {العزيز الحميد}(١)
قال الكسائي: جعله كلاماً واحداً، وأتْبع الخفضَ الخفضَ، واختار القتيبيُّ الرفع لأنه أولُ آيةٍ، وكم من آيةٍ في القرآن متعلقةٍ بالتي قبلها.
ومعنى «خالق امدده» لأنَّ القراءة الأخرى (خلق)، «واكسر» يعني: اللام، «وارفع القاف» لأنها مفتوحةٌ لأنَّ (خلق) فعلُ ماضٍ، و (خالق) اسم فاعلٍ بمعنى المُضِيِّ كفاطر السموات، وفي/ النور:{خَالِقُ كُلَّ دابَّةٍ}(٢)، وهو معنى قوله:«اخفض كل فيها والأرض»(٣).
أي: واخفض الأرض هاهنا عطفاً على السموات، لأنها مخفوضةٌ بالإضافة، وهي في القراءة الأخرى مفعولةٌ، والأرض عطفٌ عليها.
(١) الآية ١ من سورة إبراهيم: والقراءات في هذا النظم هي: قرأ نافع وابن عامر: {العزيز الحميد الله} برفع لفظ الجلالة وهو (الله) سواء ابتدأ به أم وصلاه بما قبله، فتكون قراءة الباقين بالخفظ. (٢) الآية ٤٥ من سورة النور. (٣) قرأ حمزة والكسائي {ألم تر أن الله خلق} وفي النور {والله خلق كل دابة} بمدِّ الخاء أي: إثبات ألفٍ بعدها وكسر اللام ورفع القاف وخفض (الأرض) و (كل) سورة النور فتكون قراءة الباقين بحذف الألف وفتح اللام والقاف ونصب (الأرض) هنا و (كل) في سورة النور.