قال أبو الفتح: وكذلك قرأه على ابن عامرٍ، وقال عبد المنعم بن غلبون في كتاب الإرشاد: قرأ عاصمٌ وابنُ عامرٍ في رواية هشام بن عمار وحمزة {لمَّا مَتَاعُ} بالتشديد، وقد اخْتُلِفَ عن هشامٍ، قال: والذي رواه الحلْوَاني:/ التشديد؛ وبه قرأتُ وبه آخذ؛ وقرأ الباقون، وابن ذكوان عن ابن عامرٍ بالتخفيف، وكذلك قرأتُ وبه آخذ، ولم يذكر ابنه أبو الحسن عن هشامٍ في التذكرة فيه غير التشديد (١).
المعنى: عما تعملون (٢) يا بني آدم ويعملون، لأنَّ قبله {وقُلْ لِلَّذِين لا يُؤْمِنُونَ}(٣)، والتاء في النمل في قوله:{سَيُرِيكُم آيَتِهِ فَتَعْرِفُونَها}(٤)، والياء إخبار مِنْ الله تعالى لنبيه عن اطلاعه على ما يعمل المُقَدَّمُ ذكرُهم.
وعِلْمَاً مصدر أعلمُ ذلك عِلْمَاً، «وعما تعملون» فاعل خاطب جعله مخاطباً لأنه مُخَاطَبٌ بِهِ.
(١) انظر: التذكرة لأبي الحسن بن غلبون ٢/ ٥١٢. (٢) قرأ حفصٌ ونافع وابن عامرٍ {وماربك بغافلٍ عما تعملون} نهاية هذه السورة وآخر سورة النمل بتاء الخطاب وقرأ غيرهم بياء الغيب في السورتين. (٣) الآية ١٢١ من سورة هود. (٤) الآية ٩٣ من سورة هود.