رُفِعَ {فأَطَّلِعُ}(١) على العطف على {أبْلُغُ}، ومثله {لَعَلَّهُ يَزَّكَّى}(٢){أو يَذَّكَّر}(٣) أي: أبلغ فأطلعُ، والنصب على الجواب بالفاء، لأنه كلام غير موجب، والمعنى إذا بلغتُ اطَّلَعْتُ،/ ومثله {فتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى}(٤) فيمن قرأ بالنصب، وأنشد الفرَّاء (٥):
علَّ صروفَ الدَّهر أو دُولاتِها … يُدلْنَنا اللمَّةَ من لَمَّاتِهَا (٦)
.............. … فتستريحَ النفسُ من زَفْرَاتِهَا
«وقلب نوّنوا مِنْ حميد» أي: {تنزيل من … حميد}(٧) جعل التكبر صفةً للقلب، وأضاف في القراءة الأخرى، و {السَّاعَةُ ادخِلُوا}(٨) على الوصل أي: تقول الملائكة ادْخُلُوا يا آل فرعون، و {أدْخِلُوا}(٩) يقول الله
(١) الآية ٣٧ من سورة غافر. وقرأ حفص {فأطلعَ}، والباقون برفع الفعل {فأطلعُ}. (٢) الآية ٣ من سورة عبس. (٣) الآية ٤ من سورة عبس. (٤) الآية ٤ من سورة عبس. (٥) معاني القرآن للفراء ٣/ ٩. (٦) البيت من شواهد المغني برقم (٢٥٦). واللسان (علَّ) ١٣/ ٥٠٠. (٧) الآية ٤٢ من سورة فصلت. وقرأ ابن ذكوان وأبوعمرو {على كلِّ قلبٍ متكبرٍ} بتنوين (قلب)، والباقون من غير تنوين على الإضافة. (٨) الآية ٤٦ من سورة غافر. (٩) قراءة ابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وشعبة {الساعة ادخلوا} بوصل همزة ادخلوا وضم خائه، والباقون بهمزة القطع.