أي: ساعدت على البكاء، يقال: وكَفَ البيتُ وَكْفَاً، إذا قطر، والديمة: المطر الدائم، وقيل: أقلُّه مطرُ يومٍ وليلةٍ، وفي الحديث:«كان عملُه -صلى الله عليه وسلم- دِيمةً»(١).
[يقال في جمعه دِيَماً](٢) وقد ذكر أبو عبيد: جيزة وجيز (٣)، وقيل: إنما جيز جمع الجمع، وإنما يقال جيزة (٤) ثم جيز، وهو منصوب على الحال أي: ماطرةً مُشبهةً ديمةً.
قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «أربعةٌ من الشقاء: جمودُ العين، وقساءُ القلب، وطولُ الأمل، والحرصُ على الدنيا»(٥)
وروى عبد الله بن عمر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:«لا تُكْثِرُوا الكلامَ بغير ذكرِ الله فتقسُو قلوبُكم، فإنَّ كثرةَ الكلامِ بغير ذكرِ اللهِ قسوةٌ للقلبِ، وإنَّ أبعدَ النَّاسِ من الله تعالى القلبُ القاسي»(٦).
وقيل لبعض الصالحين: بماذا يستعان على البكاء، فقال: بترك ما يبكى منه.
(١) رواه البخاري باب القصد والمداومة على العمل. فتح البارئ ١١/ ٣٠. (٢) مابين المعقوفتين زيادة من (ب). (٣) الجيزة: الناصية والجانب وجمعها جِيْز وجِيَز. اللسان (جيز) ٥/ ٣٣٠. (٤) خرم في الأصل. (٥) رواه البزار في مسنده وأبونعيم في الحلية، وقال السيوطي في الجامع الصغير: حديث ضعيف. فيض القدير ١/ ٤٦٦، وقال: «قساء» مصدر قسا القلب يقسو قَساءً. اللسان (قسا) ١٥/ ١٨٠. (٦) رواه الترمذي، وقال حديث حسن غريب سنن الترمذي ٤/ ٦٠٧.