وعلى الخطاب في تؤمنون يكون يشعركم خطاباً للكفار، وهو خطاب للمؤمنين على القراءة الأخرى، ومعنى كما فشا أي: كما انتشر واشتهر، وذلك لأنَّ أبا عبيد قال: وكلهم قرأ بالياء ولا أعلمهم اختلفوا فيه إلا ما كان من حمزة فإنه قرأ بالتاء؛ فأشار إلى شهرته عن ابن عامر أيضاً.
وفي (وصل) ضميرٌ يعود إلى كفء يعني أنَّ القراءة في قوله في الشريعة {فبأي حَدِيثٍ بعدَ الله وآيَاتِهِ تُؤْمِنُون}(٥) بالتاء نقلها صحبة كفء وصلها، والخطاب في الشريعة لأنَّ المرسل إليهم مخاطبون من الله تعالى، والغيبة على ما تقدَّم من ذكر المؤمنين وما بعده.
(١) معاني القرآن للأخفش ٢/ ٢٨٥. (٢) معاني القرآن للفراء ١/ ٣٥٠. (٣) انظر: ديوانه/ ١٥٦، شرح المفصل ٨/ ٧٩. (٤) البيت لأبي النجم. وليس في ديوانه انظر: الكتاب ١/ ٤٦٠، الإنصاف ٢/ ٥٩١، الحجة ٣/ ٣٧٩. (٥) الآية ٦ من سورة الجاثية.