قول ثالث: قال الفراء (٢): لما كانت الألف دَعَامةً ولم تكن لام الفعل زيد عليها النون ولم تغير كما قالوا: الذي ثم قالوا: جاءني الذين، ورأيت الذين فزادوا نوناً.
قول رابع: قال النحاس (٣): «شُبِّهت ألف هذان بألف تفعلان فلم تغير».
قول خامس: وهو أنَّ أئمة النحو القدماء يقولون: الهاء مضمرة، والتقدير إنه هذان لساحران.
قول سادس: «قال النحاس (٤): سألت أبا الحسن بن كيسان عنه، فقال: إن شئت أخبرتك بقول النحويين، وإن شئت أخبرتك بقولي، فقلت: بقولك، فقال: سألني إسماعيل بن إسحق عنها، فقلت: القول عندي أنه لما كان يقال: هذا في موضع الرفع والنصب والخفض، وكانت التثنية يجب ألا يُغَيِّرُ لها الواحد أجريت التثنية مجرى الواحد.
فقال: ما أحسن هذا لو تقدَّمك أحدٌ بالقول به حتى يؤنس به، قلت: فيقول القاضي به حتى يؤنس به، فتبسَّم».
(١٣٩/ أ)
قول سابع: الألف عند سيبويه حرف إعراب، قال سيبويه: إذا ثنيت الواحد زِدت عليه/ زيادتين: الأولى منهما حرف مدٍّ ولين وهو حرف الإعراب، فإذا كان حرف الإعراب فالأصل ألا يتغير فجاء (إن هذان) تنبيهاً على الأصل كاستحوذ.
(١) لم ينسب قائله وهو في شرح المفصل ٣/ ١٢٨. (٢) إعراب القرآن للفراء ٢/ ١٨٤. (٣) إعراب القرآن للنحاس ٣/ ٤٦. (٤) إعراب القرآن للنحاس ٣/ ٤٦.