وحرامٍ، ومُحْكمٍ ومتشابهٍ، وأمثالٍ، فأَحِلُّوا حلالَه، وحَرِّمُوا حرامَه، وافْعَلُوا ماأُمِرْتُم به، وانتهوا مانهيتم عنه، واعْتَبِرُوا بأمْثَالِه، واعْمَلُوا بمحكمه، وآمنوا بمتشابهه، وقولوا: آمنَّا به كلٌ من عند رَبِّنَا» (١).
وروي أن جبريل عليه السلام أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال:«اقرأ القرآنَ على حرفٍ، فقال ميكائيلُ: استزِدْه حتَّى بلغ سبعةَ أحرفٍ، كلٌّ شافٍ كافٍ، ما لم يختمْ آيةَ عذَابٍ بآيةِ رحمةٍ، أو آيةِ رحمةٍ بآيةِ عذابٍ»(٢).
روي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:«أقرأني جبريلُ على حرفٍ فلم أزل أستزيده حتى انتهى إلى سبعةِ أحرفٍ»(٣).
وروي عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه قال:«سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورةَ الفُرْقَان على غير ما أقرأُها عليه، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أقرأنيها، فِكِدتُ أَعْجَلُ عليه، ثم أمْهَلْتُه حتى انصرف، ثم لبِّبْتُه بردائِه، فجئتُ به رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم-، فقلت: يا رسول الله إنِّي سمعتُ هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأتنيها.
فقال له رسول الله: اقرأ، فقرأ القراءةَ التي سمِعْتُهَا يقرأ، فقال رسول الله: هكذا أنزلت، ثم قال لي: اقرأ، فقرأت، فقال: هكذا أنزلت، إنَّ هذا القرآنَ أُنزلَ على سبعةِ أحرفٍ فاقرؤوا ما تيسر منه» (٤)
(١) رواه الطبراني وفيه عمار بن مطر وهو ضعيف جداً، وقد وثقه بعضهم. مجمع الزوائد ٧/ ١٥٣. (٢) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ٤/ ١٦٩. (٣) سنن النسائي ٢/ ١٥٤. (٤) صحيح البخاري فضائل القرآن/ باب أنزل القرآن على سبعة أحرف ١/ ٢٢٤.