والصحيح في هذه أن الكتاب هو القرآن وقال به من المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية ومال إليه بظاهر اللفظ، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٣).
وسبب التصحيح ظهوره من سياق الآية في قوله تعالى:{يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ}[المائدة: ١٥]. ولو مثل ابن الجوزي بلفظ الكتاب المتقدم من الآية لصح به الوجه.
وبهذا يعود لفظ الباب في المثال الثاني للوجه الذي قبله وهو القرآن.
ويكون مسمى هذا الوجه بالمثال الأول: التوراة والإنجيل.
الوجه التاسع: الإنجيل.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى:{قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ}[آل عمران: ٦٤].
(١) جامع البيان ٣/ ٣٩٠. معاني القرآن وإعرابه ١/ ٤٢٦. معالم التنزيل ٢١٤. الكشاف ١/ ٣٩٨. المحرر الوجيز ١/ ٤٥٠. الجامع لأحكام القرآن ٤/ ٦٩. البحر المحيط ٣/ ١٩٧. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٣/ ٥١. (٢) المحرر الوجيز ١/ ٤٥٠. (٣) جامع البيان ٦/ ٢١٠. معالم التنزيل ٣٦٧. الكشاف ١/ ٦٥١. المحرر الوجيز ٢/ ١٧١. الجامع لأحكام القرآن ٦/ ٧٩. البحر المحيط ٤/ ٢٠٨. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٢/ ٥٠٥.