[وذكر أهل التفسير أن القتل في القرآن على ثمانية أوجه]
أحدها: الفعل المميت للنفس. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ} [آل عمران: ١٤٦]، وفي سورة النساء: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} [النساء: ٩٣].
والثاني: القتال. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ} [البقرة: ١٩١]، أي: فقاتلوهم. قاله مقاتل.
والثالث: اللعن. ومنه قوله تعالى في الذاريات: {قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ} [الذاريات: ١٠]، وفي المدثر: {فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (١٩) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ} [المدثر: ٢٠]، وفي عبس: {قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ} [عبس: ١٧]، وفي البروج: {قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ} [البروج: ٤].
والرابع: التعذيب. ومنه قوله تعالى في الأحزاب: {أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا} [الأحزاب: ٦١].
والخامس: العلم. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا} [النساء: ١٥٧].
والسادس: الدفن للحي. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ} [الأنعام: ١٥١]، وفيها: {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الأنعام: ١٤٠]، وفي بني إسرائيل: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ} [الإسراء: ٣١].
والسابع: القصاص. ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل: {فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا} [الإسراء: ٣٣].
والثامن: الذبح. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ} [الأعراف: ١٤١]» (١).
[دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي]
الوجه الأول: الفعل المميت للنفس.
(١) نزهة الأعين النواظر ص ٤٩٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.