وليس بين أقوال السلف تعارض بل الجميع من قبيل التفسير بالمثال ولذا رجحها بمجموعها ابن جرير.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية ومأخذه التفسير بالمثال.
[نتيجة الدراسة]
[تحصل من تلك الدراسة صحة الوجوه التسعة وهي]
الوجه الأول: المنزل المبني. ودل عليه قوله تعالى:{لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ}[النور: ٢٧]، وقوله تعالى:{رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ}[التحريم: ١١]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ كما قال الخليل.
الوجه الثاني: المسجد. ودل عليه قوله تعالى قوله تعالى:{أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً}[يونس: ٨٧]، ومأخذه التفسير بالمقارب لأن المسجد والبيوت كلها مبنية فهذا مبني للعبادة وهذا مبني للسكن والمأوى.
الوجه الثالث: السفينة. ودل عليه قوله تعالى قوله تعالى:{رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ}[نوح: ٢٨]، ومأخذه التفسير بالمقارب لأن السفينة في معنى الآية قاربت البيت من حيث أنها مأوى نوح - عليه السلام - ومن معه بل إنها هي المأمن الوحيد أثناء الطوفان.
(١) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٦٩. (٢) المرجع السابق نفسه. (٣) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٦٩.