وتبع السلفَ المفسرون ومنهم: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (١).
وبهذا يتبين أن الصحيح في معنى المعين في هذه الآية: الجريان. ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ قال ابن فارس:«الميم والعين والنون أصلٌ يدلُّ على سهولةٍ في جريان أو جري أو غير ذلك. ومَعَن الماءُ: جَرَى، وماءٌ معِينٌ، ومجارِي الماء في الوادي مُعْنانٌ»(٢).
الوجه الثاني: الظاهر.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى:{إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ}[الملك: ٣٠].
وقال به من السلف سعيد بن جبير (٣)، وابن عباس (٤).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، وابن عطية، والقرطبي (٥).
ويتبين مما تقدم صحة هذا المعنى في الآية، ومأخذه السياق القرآني.
[نتيجة الدراسة]
تحصل من تلك الدراسة، أن هذا الباب داخل ضمن علم الوجوه والنظائر، غير أن تحديد الوجه الأول يختلف عن ماذكره ابن الجوزي، فيكون:
الوجه الأول: الجريان ودل عليه قوله تعالى: {وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ}[الواقعة: ١٨]، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة.
(١) جميع هذه الآثار في جامع البيان ٢٧/ ٢١٥. معاني القرآن وإعرابه ٥/ ١١٠. معالم التنزيل ١٢٦٧. المحرر الوجيز ٥/ ٢٤٢. الجامع لأحكام القرآن ١٧/ ١٣٢. البحر المحيط ١٠/ ٨٠. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٦/ ٨٧. (٢) مقاييس اللغة ٧٠٣. (٣) جامع البيان ٢٩/ ١٧. (٤) ذكره عنه القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ١٧/ ١٤٥. (٥) جميع هذه الآثار في جامع البيان ٢٧/ ٢١٥. معاني القرآن وإعرابه ٥/ ٢٠٠. معالم التنزيل ١٣٣٤. المحرر الوجيز ٥/ ٣٤٤. الجامع لأحكام القرآن ١٧/ ١٤٥.