والخامس: القذف والخسف. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ} [الأنعام: ٦٥].
والسادس: الجوع. ومنه قوله تعالى في المؤمنين: {حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ} [المؤمنين: ٦٤]، وفيها: {حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ} [المؤمنين: ٧٧]، وفي الدخان: {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ} [الدخان: ١٢].
والسابع: القتل. ومنه قوله تعالى في الحشر: {وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا} [الحشر: ٣]، وفي سجدة لقمان: {وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى} [لقمان: ٢١]، وقيل هو القتل ببدر.
والثامن: الضرب المؤلم. ومنه قوله تعالى في يس: {لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ} [يس: ١٨].
والتاسع: نتف الريش. ومنه قوله تعالى في النمل: {لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا} [النمل: ٢١].
والعاشر: تعب الخدمة. ومنه قوله تعالى في سبأ: {فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ} [سبأ: ١٤]» (١).
[دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي]
الوجه الأول: الحد في الزنى.
[ومثل له ابن الجوزي بثلاث آيات]
الآية الأولى: قوله تعالى: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء: ٢٥].
وقال به من السلف: ابن عباس، وقتادة (٢)، وسعيد بن جبير، والسُّدي، ومقاتل بن حيان (٣).
(١) نزهة الأعين النواظر ٤٤٨.(٢) جامع البيان ٥/ ٣٥.(٣) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ٣/ ٩٢٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.