مهورهن، وقوله سبحانه: ﴿يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن﴾ [الأحزاب:٥٠/ ٣٣] أي مهورهن.
وأما الأمر بإيتاء الأجر بعد الاستمتاع، والمهر يؤخذ قبل الاستمتاع، فهذا على طريقة في اللغة من تقديم وتأخير، والتقدير: فآتوهن أجورهن إذا استمتعتم بهن، أي إذا أردتم الاستمتاع بهن، مثل قوله تعالى: ﴿إذا طلقتم النساء فطلقوهن﴾ [الطلاق:١/ ٦٥] أي إذا أردتم الطلاق، ومثل ﴿إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا﴾ [المائدة:٦/ ٥] أي إذا أردتم القيام إلى الصلاة.
٢ - وأما الإذن بالمتعة في السنة النبوية في بعض الغزوات، فكان للضرورة القاهرة في الحرب، وبسبب العُزْبة في حال السفر، ثم حرمها الرسول ﷺ تحريماً أبدياً إلى يوم القيامة، بدليل الأحاديث الكثيرة، منها:
أـ «يا أيها الناس، إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء، فليخل سبيله، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً»(١).
ب - قال سلمة بن الأكوع:«رخص لنا رسول الله ﷺ في متعة النساء عام أوطاس ثلاثة أيام، ثم نهى عنها»(٢).
جـ - قال سَبْرة بن معبد:«إن رسول الله ﷺ في حجة الوداع نهى عن نكاح المتعة»(٣).
(١) رواه مسلم وأحمد عن سَبْرة بن معبد الجهني. (٢) رواه مسلم وأحمد. (٣) رواه أحمد وأبو داود.