٢ - وقال الأئمة الثلاثة (١): يجتمع في الخارج من أرض الخراج العشر والخراج.
[الأدلة]
استدل الحنفية بما يأتي:
أـ ما روي عن ابن مسعود عن النبي ﷺ أنه قال:«لا يجتمع عشر وخراج في أرض مسلم»(٢).
ب - لم يأخذ أحد من أئمة العدل وولاة الجور من أرض سواد العراق عشراً، فالقول بوجوب العشر مع الخراج يخالف الإجماع، فيكون باطلاً.
جـ - إن سبب كل من الخراج والعشر واحد، وهو الأرض النامية، فلا يجتمعان في أرض واحدة، كما لا يجتمع زكاتان في مال واحد، وهي زكاة السائمة والتجارة.
واستدل الجمهور بما يأتي:
أـ بعموم الآيات والأحاديث المتقدمة التي ذكرتها في فرضية زكاة الأرض، والتي تدل على الوجوب، سواء أكانت الأرض خراجية أم عشرية.
ب - بأن الخراج والعشر حقان مختلفان ذاتاً ومحلاً وسبباً ومصرفاً ودليلاً، أما اختلافهما ذاتاً فلأن العشر فيه معنى العبادة، والخراج فيه معنى العقوبة، وأما
(١) الشرح الصغير:١/ ٦٠٩، المهذب:١/ ٦٠٩، المهذب: ١/ ١٥٧، المغني: ٢/ ٧٢٥ (٢) حديث ضعيف جداً ذكره ابن عدي في الكامل عن يحيى بن عنبسة، قال ابن حبان: ليس هذا الحديث من كلام النبوة (انظر فتح القدير:٤/ ٣٦٦، كشاف القناع: ٢/ ٢٥٥) ويحمل على الخراج الذي هو الجزية.