المقصود القول بسنية الدلك لا بوجوبه، لأن الأحاديث التي وصفت غسل النبي ﷺ لا تدل حقاً على الدلك، وليس في كتب اللغة ما يشعر بأن الدلك داخل في مسمى الغسل، فالواجب ما صدق عليه اسم الغسل المأمور به لغة.
حكم ناسي أحد الفروض: قال ابن جزي المالكي (١): من نسي شيئاً من فرائض الوضوء، فإن ذكر بعد أن جف وضوءه، فعل ما ترك خاصة، وإن ذكر قبل أن يجف وضوءه ابتدأ الوضوء، قال الطُّليطلي: إنه يعيد الذي نسي وما بعده ولايبتدئ الوضوء، وهو الصحيح.
[المطلب الثالث - شروط الوضوء]
سبب وجوب الوضوء: هو الحدث، ودخول وقت الصلاة، والقيام إليها ونحوها، والأصح عند الشافعية: الاثنان معاً أي الحدث والقيام إلى الصلاة ونحوها.
وأما شروط الوضوء فنوعان: شروط وجوب، وشروط صحة (٢).
وشرائط الوجوب: هي ما إذا اجتمعت وجبت الطهارة على الشخص. وشرائط الصحة: ما لا تصح الطهارة إلا بها.
أولاً - شروط الوجوب: يشترط لوجوب الوضوء على الشخص، أي التكليف به وافتراضه عليه شروط ثمانية هي ما يأتي: