فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المقصود القول بسنية الدلك لا بوجوبه، لأن الأحاديث التي وصفت غسل النبي ﷺ لا تدل حقاً على الدلك، وليس في كتب اللغة ما يشعر بأن الدلك داخل في مسمى الغسل، فالواجب ما صدق عليه اسم الغسل المأمور به لغة.

حكم ناسي أحد الفروض: قال ابن جزي المالكي (١): من نسي شيئاً من فرائض الوضوء، فإن ذكر بعد أن جف وضوءه، فعل ما ترك خاصة، وإن ذكر قبل أن يجف وضوءه ابتدأ الوضوء، قال الطُّليطلي: إنه يعيد الذي نسي وما بعده ولايبتدئ الوضوء، وهو الصحيح.

[المطلب الثالث - شروط الوضوء]

سبب وجوب الوضوء: هو الحدث، ودخول وقت الصلاة، والقيام إليها ونحوها، والأصح عند الشافعية: الاثنان معاً أي الحدث والقيام إلى الصلاة ونحوها.

وأما شروط الوضوء فنوعان: شروط وجوب، وشروط صحة (٢).

وشرائط الوجوب: هي ما إذا اجتمعت وجبت الطهارة على الشخص. وشرائط الصحة: ما لا تصح الطهارة إلا بها.

أولاً - شروط الوجوب: يشترط لوجوب الوضوء على الشخص، أي التكليف به وافتراضه عليه شروط ثمانية هي ما يأتي:


(١) القوانين الفقهية: ص ٢٣.
(٢) البدائع: ١٥/ ١، الدر المختار ورد المحتار: ٨٠/ ١، مراقي الفلاح: ص ١٠، الشرح الصغير: ١٣١/ ١ - ١٣٤، الشرح الكبير: ٨٤/ ١ وما بعدها، مغني المحتاج: ٤٧/ ١، كشاف القناع: ٩٥/ ١.

<<  <  ج: ص:  >  >>