فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كراهة التشمير تحريماً برفع الكم إلى المرفقين، فلا يكره مادونهما، وكذا مادونهما كما في كتاب البحر.

٢٥ - الإقعاء: وهو أن يضع أليتيه على الأرض، وينصب ركبتيه. وقال المالكية: إنه محرم بهذا المعنى، ولا يبطل الصلاة على الأظهر، والمكروه عندهم له صور أربع، منها: أن يجعل بطون أصابعه للأرض، ناصباً قدميه، جاعلاً أليتيه على عقبيه، أو يجلس على القدمين، وظهورهما للأرض.

ودليل كراهة الإقعاء: حديث أبي هريرة: «نهاني رسول الله ﷺ عن ثلاث: عن نقرة كنقر الديك، وإقعاء كإقعاء الكلب، والتفات كالتفات الثعلب» (١)، وعن علي، قال: قال النبي ﷺ: «لا تُقْع بين السجدتين» وعن أنس قال: قال ﷺ: «إذا رفعت رأسك من السجود، فلا تُقْع كما يُقْعي الكلب» (٢).

ويكره تنزيهاً التربع بغير عذر في الصلاة، لترك الجلسة المسنونة، ولا يكره خارجها؛ لأنه ﵊ كان جل جلوسه مع أصحابه التربع، وكذا عمر ﵁.

٢٦ - افتراش ذراعيه: أي مدُّهما كما يفعل السبع. لحديث عائشة في صحيح مسلم: «وكان ينهى عن عُقْبة الشيطان (٣)، وأن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع» والكراهة هنا تحريمية عند الحنفية.

٢٧ - قال المالكية كما بينا: يكره التصفيق في صلاة ولو من امرأة لحاجة تتعلق بالصلاة كسهو إمامه، أو سلامه بعد ركعتين في رباعية، أو بغير الصلاة


(١) أخرجه أحمد في مسنده (نصب الراية:٢/ ٩٢).
(٢) رواهما ابن ماجه.
(٣) وهو الإقعاء وهو أن يضع أليتيه على عَقِبيه بين السجدتين، وهذا معناه عند العرب. أما عند أهل الحديث: فهو أن يفرش قدميه ويجلس على عقبيه.

<<  <  ج: ص:  >  >>