للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكون القنوت عند النازلة لم يشرع مطلقاً بصفة الدوام، على المشهور عند الشافعية، فلأنه لم يقنت إلا عند النازلة.

ويدعو بنحو ما روي عن النبي وأصحابه، وروي عن عمر أنه كان يقول في القنوت: (اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، وألف بين قلوبهم، وأصلح ذات بينهم، وانصرهم على عدوك وعدوهم، اللهم العن كفرة أهل الكتاب الذين يكذبون رسلك، ويقاتلون أولياءك، اللهم خالف بين كلمتهم، وزلزل أقدامهم، وأنزل بهم بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين. بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم إنا نستعينك).

ولا يسن السجود لترك قنوت النوازل؛ لأنه - كما قال الشافعية - ليس من أبعاض الصلاة.

[المبحث السابع - صلاة الوتر]

الكلام عن الوتر في بيان حكمه أوصفته واجب أم سنة، ومن يجب عليه، ومقداره، ووقته، صفة القراءة فيه، القنوت فيه، ومحل القنوت (١).

[١ - حكم الوتر أو صفته]

الوتر مطلوب بالإجماع، لقوله : «يا أهل القرآن أو تروا فإن الله وتر يحب الوتر» (٢)، وكان واجباً على النبي ، لحديث: «ثلاث كتبن علي ولم تكتب عليكم: الضحى، والأضحى، والوتر» (٣).


(١) فتح القدير: ١/ ٣٠٠ - ٣١٠، الكتاب مع اللباب: ١/ ٧٨ ومابعدها، البدائع: ١/ ٢٧٠ - ٢٧٤ الشرح الصغير: ١/ ٤١١ - ٤١٤، الشرح الكبير: ١/ ٣١٥ - ٣١٨، المهذب ١/ ٨٣، مغني المحتاج: ١/ ٢٢١ - ٢٢٣، المغني: ٢/ ١٥٠ - ١٦٥، القوانين الفقهية: ص ٨٩ كشاف القناع: ١/ ٤٨٦ - ٤٨٨
(٢) رواه أبو داود وصححه الترمذي.
(٣) أخرجه الحاكم وأحمد عن ابن عباس، قال الذهبي: سكت الحاكم عنه، وهو غريب منكر (نصب الراية: ٢/ ١١٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>