وقال المالكية والشافعية (١): يسر الإمام في صلاة الكسوف، لحديثي ابن عباس وسمرة المتقدمين، ولأنها صلاة نهارية، كما قال الحنفية، ويجهر في صلاة خسوف القمر؛ لأنها صلاة ليل أو ملحقة بها، وقد جهر النبي ﷺ في صلاة الخسوف بقراءته، في حديث عائشة المذكور.
وقال الحنابلة (٢): يجهر في صلاتي الكسوف والخسوف، لقول عائشة:«إن النبي ﷺ جهر في صلاة الخسوف بقراءته، فصلى أربع ركعات في ركعتين، وأربع سجدات»(٣) وفي لفظ: «صلى صلاة الكسوف فجهر بالقراءة فيها»(٤).
والخلاصة: الإسرار في صلاة الكسوف مذهب الجمهور، ولكني أرجح مذهب الحنابلة والصاحبين في الجهر بصلاة الكسوف والخسوف، قال الشوكاني: الجهر أولى من الإسرار، لأنه زيادة.
٣ - وقت صلاة الكسوف والخسوف: تصلى هذه الصلاة وقت حدوث الكسوف والخسوف. وهل تصلى في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها؟ الجمهور: لا تصلى فيها؛ لأن تلك الأوقات تختص بجميع أجناس الصلاة، والشافعية: تصلى فيها؛ لأن تلك الأحاديث الواردة في النهي عن الصلاة في أوقات خمسة تختص بالنوافل، وصلاة الكسوف سنة، فتجوز في أي وقت.