فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيطان، قام فنَقَرها أربعاً، لا يذكر الله إلا قليلاً» (١) وقوله ﵇: «وقت العصر ما لم تصفر الشمس» (٢).

وصلاة العصر: هي الصلاة الوسطى عند أكثر العلماء، بدليل ما روت عائشة عن النبي ﷺ أنه قرأ: ﴿حافظوا على الصلوات، والصلاة الوسطى﴾ [البقرة:٢/ ٢٣٨]، والصلاة الوسطى: صلاة العصر (٣) وعن ابن مسعود وسمرة قالا: قال النبي ﷺ: «الصلاة الوسطى: صلاة العصر» (٤) وسميت وسطى لأنها بين صلاتين من صلاة الليل، وصلاتين من صلاة النهار.

والمشهور عند مالك: أن صلاة الصبح هي الوسطى، لما روى النسائي عن ابن عباس قال: «أدلج رسول الله ﷺ، ثم عرّس، فلم يستيقظ حتى طلعت الشمس أو بعضها، فلم يصل حتى ارتفعت الشمس، فصلى وهي صلاة الوسطى، والرأي الأول أصح لصحة الأحاديث فيه».

٤ - وقت المغرب: من غروب الشمس بالإجماع، أي غياب قرصها بكامله، ويمتد عند الجمهور (الحنفية والحنابلة والأظهر عند الشافعية وهو مذهب الشافعي القديم) إلى مغيب الشَّفَق، لحديث: «وقت المغرب ما لم يغب الشفق» (٥).


(١) رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه. عن أنس ﵁ (نيل الأوطار:١/ ٣٠٧) وقوله بين قرني الشيطان إما حقيقة أو مجاز عن سلطانه وغلبة أعوانه.
(٢) رواه مسلم عن عبد الله بن عمرو ﵁، وفي معناه حديث آخر عن أبي هريرة، ويؤيده فعل النبي ﷺ في حديث بريدة «أن النبي ﷺ صلى العصر في اليوم الثاني، والشمس بيضاء نقية لم تخالطها صفرة».
(٣) رواه أبو داود والترمذي، وقال: حديث صحيح.
(٤) قال الترمذي: حسن صحيح. هذا وقد أورد الشوكاني ستة عشر قولاً في بيان الصلاة الوسطى (نيل الأوطار:١/ ٣١١).
(٥) رواه مسلم عن عبد الله بن عمرو (سبل السلام:١/ ١٠٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>