واحد) أفضل من التمتع والإفراد؛ لأن فيه استدامة الإحرام بهما من الميقات إلى أن يفرغ منهما، ولا كذلك التمتع، فكان القران أولى منه، ولقوله ﷺ:
«أهلُّوا يا آل محمد بعمرة في حجة»(١). وقال أنس:«سمعت رسول الله ﷺ يلبي بالحج والعمرة يقول: لبيك عمرة وحجة»(٢).
٢ - وقال المالكية والشافعية (٣): الإفراد بالحج أفضل من القران والتمتع، إن اعتمر عامه؛ لأنه لا يجب معه هدي، ولأن النبي ﷺ حج مفرداً على الأصح، قالت عائشة:«خرجنا مع رسول الله ﷺ عام حجة الوداع، فمنا من أهَلَّ بعمرة، ومنا من أّهل بحج وعمرة، وأهل رسول الله ﷺ بالحج»(٤)، وروي الإفراد عن النبي ﷺ عن جابر بن عبد الله من طرق شتى متواترة صحاح، وهو قول أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وجابر.
ثم القران عند المالكية يلي الإفراد في الفضل، وللقران صورتان:
أولاهما - بأن ينوي القران أو العمرة والحج بنية واحدة، ويجب تقديم العمرة في النية والملاحظة إن رتب بينهما، ويندب تقديمها في اللفظ إن تلفظ.
والثانية - أن ينوي العمرة، ثم يبدو له فيردف الحج عليها، ولا يصح إرداف عمرة على حج، لقوته، فلا يقبل غيره.
والتمتع عند الشافعية بعد الإفراد، ثم القران؛ لأن المتمتع يأتي بعملين كاملين غير أنه لا ينشئ لهما ميقاتين. وأما القارن فإنه يأتي بعمل واحد من ميقات واحد. فالشافعية ينظرون لكثرة الأعمال.