الفجر: في الأولى ﴿قولوا آمنا بالله … ﴾ من البقرة:١٣٦، وفي الثانية: ﴿قل: يا أهل الكتاب تعالوا … ﴾ من آل عمران: ٦٤، للخبر المتقدم.
ويجوز فعل ركعتي الفجر والوتر وغيرها راكباً، لحديث مسلم عن ابن عمر في الفجر، وللبخاري «إلا الفرائض».
وآكد هذه الركعات: ركعتا الفجر، لحديث عائشة السابق:«أن رسول الله ﷺ لم يكن على شيء أشد معاهدة منه على ركعتي الفجر»(١).
ووقت السنن الرواتب القبلية: وقت الفرض قبله، والبعدية بعده، ولا يقضى منها شيء إلا ركعتا الفجر، اختار أحمد أن يقضيهما من الضحى، أي كما قال الحنفية والمالكية، وقال: إن صلاهما بعد الفجر أجزأ. ويجوز قضاء السنن الراتبة بعد العصر، في حديث أم سلمة، وقضى الركعتين اللتين قبل العصر بعدها في حديث عائشة، والاقتداء بما فعله النبي ﷺ متعين؛ ولأن النهي بعد العصر خفيف.
وقال في كشاف القناع: تقضى جميع السنن، إذ يقاس الباقي على سنة الفجر والعصر، قال ابن حامد: تقضى جميع السنن الرواتب في جميع الأوقات إلا أوقات النهي؛ لأن النبي ﷺ قضى بعضها، وقسنا الباقي عليه، أي كما قال الشافعية.
النوع الثاني - السنن غير الرواتب، وهي تطوعات مع الرواتب أي غير مؤكدة: وهي عشرون: أربع قبل الظهر وأربع بعدها، وأربع قبل صلاة العصر،
(١) متفق عليه، وروى مسلم: «ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها» وروى أبو داود عن أبي هريرة: «صلوهما ولو طردتكم الخيل».