وبحديث آخرفي معناه رواه الدارقطني وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه، وقال: إنه على شرط مسلم، وبحديث أبي مسعود عند أحمد ومسلم والنسائي والترمذي وصححه (١). . وأقل الصلاة على النبي ﷺ، وآله: اللهم صل على محمد وآله، والزيادة إلى «مجيد» سنة.
وأما كون الصلاة على الآل سنة، فلخبر أبي زرعة:«الصلاة على النبي ﷺ أمر، من تركها أعاد» ولم يذكر الصلاة على آله.
ودليل الحنفية والمالكية على السنية مطلقاً (الصلاة على النبي وآله): أن الأوامر المذكورة في الأحاديث تعلم كيفيته، وهي لا تفيد الوجوب. قال الشوكاني (٢): إنه لم يثبت عندي من الأدلة ما يدل على مطلوب القائلين بالوجوب، وعلى فرض ثبوته، فترك تعليم المسيء للصلاة، لا سيما مع قوله ﷺ:«فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك» قرينة صالحة لحمله على الندب. ويؤيد ذلك قوله لابن مسعود بعد تعليمه التشهد:«إذا قلت هذا، أو قضيت هذا فقد قضيت صلاتك، إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد»(٣).
الصلاة على النبي ﷺ في غير الصلاة: أما الصلاة على النبي في غير الصلاة فهي مندوبة، لا واجبة، فقد حكى الطبري الإجماع على أن محمل الآية على الندب. وقال الحنفية (٤): هي فرض مرة واحدة في العمر، والمذهب أنه تستحب على التكرار كلما ذكر النبي ﷺ، ولو اتحد المجلس في الأصح وعليه الفتوى.
(١) نيل الأوطار:٢/ ٢٨٤ ومابعدها. (٢) نيل الأوطار:٢/ ٢٨٨. (٣) رواه أحمد وأبو داود والترمذي والدارقطني. (٤) الدر المختار:١/ ٤٨٠، تبيين الحقائق وحاشية الشلبي:١/ ١٠٨.