٥ - يختص أهل المدينة بمزيد الشفاعة والإكرام، زائداً على غيرهم من الأمم، لحديث الصحيحين المتقدم عن أبي هريرة:«من صبر على لأواء المدينة .. » وفي حديث آخر: «أول من أشفع له من أمتي: أهل المدينة، ثم أهل مكة، ثم أهل الطائف»(١).
٦ - إذا عاين حيطان المدينة صلى على النبي ﷺ، وقال:(اللهم هذا حرم نبيك فاجعله وقاية لي من النار، وأماناً من العذاب وسوء الحساب).
رابعاً - الفرق بين حرم المدينة وحرم مكة: يختلف حرم المدينة عن حرم مكة في شيئين (٢):
أحدهما - أنه يجوز أن يؤخذ من شجر حرم المدينة ما تدعو الحاجة إليه للمساند والوسائد والرحل، ومن حشيشها ما تدعو الحاجة إليه للعلف، لما روى جابر:«أن النبي ﷺ لما حرم المدينة، قالوا: يا رسول الله، إنا أصحاب عمل وأصحاب نضح، وإنا لانستطيع أرضاً غير أرضنا، فرخص لنا، فقال: القائمتان والوسادة والعارضة والمسند، فأما غير ذلك فلا يعضد، ولا يخبط منها شيء»(٣) فاستثنى ذلك وجعله مباحاً كاستثناءذلك وجعله مباحاً كاستثناء الإذخر بمكة.
ولما روى علي:«المدينة حرام ما بين عائر إلى ثور، لا يختلى خلاها، ولا ينفر صيدها، ولا يصلح أن يقطع منها شجرة إلا أن يعلف رجل بعيره».
وعن جابر أن رسول الله ﷺ قال: «لا يخبط ولا يعضد حمى رسول الله ﷺ،
(١) رواه الطبراني والبزار عن عبد الملك بن عباد بن جعفر، لكنه لم يرو إلا هذا الحديث بهذا الإسناد. (٢) مغني المحتاج: ١/ ٥٢٨، إعلام الساجد: ص ٢٣٤. (٣) رواه أحمد. والمسند: مرْود البكرة أي محور البكرة.