للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المبحث الأول - تعريف الزكاة وحكمتها وفرضيتها وعقاب مانع الزكاة]

أولاً - تعريف الزكاة: الزكاة لغة: النمو والزيادة يقال: زكا الزرع: إذا نما وزاد، وزكت النفقة: إذا بورك فيها، وقد تطلق بمعنى الطهارة، قال تعالى: ﴿قد أفلح من زكاها﴾ [الشمس:٩/ ٩١] أي طهرها عن الأدناس، ومثله قوله سبحانه: ﴿قد أفلح من تزكى﴾ [الأعلى:١٤/ ٨٧]، وتطلق أيضاً على المدح، قال تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾ [النجم:٣٢/ ٥٣] وعلى الصلاح، يقال: رجل زكيّ، أي زائد الخير، من قوم أزكياء، وزكّى القاضي الشهود: إذا بين زيادتهم في الخير.

وسمي المال المخرج في الشرع زكاة؛ لأنه يزيد في المخرج منه، ويقيه الآفات، قال تعالى: ﴿وآتوا الزكاة﴾ [البقرة:٤٣/ ٢].

وتتمثل هذه المعاني اللغوية في قوله سبحانه: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها﴾ [التوبة:١٠٣/ ٩] فهي تطهر مؤديها من الإثم وتنمي أجره وماله.

والزكاة شرعاً (١): حق يجب في المال، وعرفها المالكية بأنها: إخراج جزء مخصوص من مال بلغ نصاباً، لمستحقه، إن تم الملك، وحول، غير معدن وحرث. وعرفها الحنفية بأنها: تمليك جزء مال مخصوص من مال مخصوص لشخص مخصوص، عينه الشارع لوجه الله تعالى. فقولهم «تمليك»


(١) العناية بهامش الفتح: ١/ ٤٨١، مراقي الفلاح: ص ١٢١، الدر المختار: ٢/ ٢ ومابعدها، اللباب: ١/ ١٣٩، الشرح الكبير: ١/ ٤٣٠، المغني: ٢/ ٥٧٢، كشاف القناع: ٢/ ١٩١ ومابعدها.

تنبيه: في المجلد الأخير للكتاب: ١٠/ ٧٩١٩
ملحق: فتاوى وتوصيات مؤتمر الزكاة الأول
*أبو أكرم الحلبيّ

<<  <  ج: ص:  >  >>