للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤ - هل لصلاة الكسوف خطبة؟ ثبت أن النبي لما انصرف من صلاة الكسوف وقد تجلت الشمس، حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته … » الحديث (١).

فقال جماعة: إنه خطب؛ لأن من سنة هذه الصلاة الخطبة، كالحال في صلاة العيدين والاستسقاء.

وقال آخرون: إن خطبة النبي إنما كانت يومئذ؛ لأن الناس زعموا أن الشمس إنما كسفت لموت إبراهيم ابنه .

وتفصيل آراء المذاهب هو مايأتي (٢):

قال الحنفية والحنابلة: لا خطبة لصلاة الكسوف؛ لأن النبي «أمر بالصلاة دون الخطبة» وإنما خطب بعد الصلاة ليعلمهم حكمها، وهذا مختص به، وليس في الخبر ما يدل على أنه خطب كخطبتي الجمعة.

وكذلك قال المالكية: لا يشترط لهذه الصلاة خطبة، وإنما يندب وعظ بعدها مشتمل على الثناء على الله، والصلاة والسلام على نبيه، لفعله ذلك.


(١) حديث متفق عليه عن عائشة (نيل الأوطار:٣/ ٣٢٥).
(٢) اللباب:١/ ١٢١، البدائع:١/ ٢٨٢، بداية المجتهد:١/ ٢٠٥ ومابعدها، الشرح الصغير:١/ ٥٣٥، المهذب:١/ ١٢٢، كشاف القناع:٢/ ٦٨ ومابعدها، المغني:٢/ ٤٢٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>