للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتتداخل الكفارة فلا تجب إلا واحدة بتكرر الإفطار في أيام عند الحنفية، وتتعدد الكفارة بتعدد الإفطار في أيام مختلفة عند الشافعية والحنابلة والمالكية (الجمهور).

[المبحث الثامن - قضاء الصوم وكفارته وفديته]

وفيه مطالب ثلاثة:

[المطلب الأول - قضاء الصوم]

أولاً - لوازم الإفطار: قال المالكية: يترتب على الإفطار سبعة أمور هي: القضاء، والكفارة الكبرى، والكفارة الصغرى (وهي الفدية)، والإمساك، وقطع التتابع، والعقوبة، وقطع النية (١).

ثانياً - حكم القضاء: يجب باتفاق الفقهاء القضاء على من أفطر يوماً أو أكثر من رمضان، بعذر كالمرض والسفر والحيض ونحوه، أو بغير عذر كترك النية عمداً أو سهواً (٢)، لقوله تعالى: ﴿فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر﴾ [البقرة:١٨٤/ ٢ - ١٨٥] والتقدير: فأفطر فعدة. وقالت عائشة في حديث سابق: «كنا نحيض على عهد رسول الله ، فنؤمر بقضاء الصوم».

ويأثم المفطر بلا عذر، لقوله : «من أفطر يوماً من رمضان من غير


(١) القوانين الفقهية: ص ١٢٢ - ١٢٥.
(٢) فتح القدير: ٢/ ٨٠ ومابعدها، بداية المجتهد: ١/ ٢٨٨، الشرح الصغير: ١/ ٧٠٣، مغني المحتاج: ١/ ٤٣٧، كشاف القناع: ٢/ ٣٨٩، المغني: ٣/ ١٣٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>