المبحث الأول - أركان الدولة الإسلامية ونشأتها وشخصيتها المطلب الأول - أركان الدولة الإسلامية:
[تمهيد]
١١ - الدولة في العرف الحديث: مجموع كبير من الناس يقطن بصفة دائمة في إقليم جغرافي معين، ويخضع لسلطة عليا أو تنظيم سياسي معين.
يظهر من هذا التعريف التقليدي للدولة أن عناصرها أو أركانها ثلاثة: هي الشعب أو مجموعة من الأفراد، والإقليم، والسلطة الحاكمة. ويربو عدد الدول الآن على (١٧٠) دولة.
وتتصف الدولة بوصفين أو خاصتين: وهما السيادة والشخصية المعنوية أو القانونية، فالسيادة هي المعيار التقليدي للدولة، أي الذي يميزها عن غيرها من الجماعات (١).
وسأبحث هنا ركنين من أركان دولة الإسلام: وهما الشعب والإقليم (٢) وأبحث أيضاً وصف (السيادة) الذي يعتبره بعض فقهاء القانون الدستوري ركناً من أركان الدولة (٣).
(١) النظم السياسية، ثروت بدوي: ص ٢٨ و ٤٠، حافظ غانم، المرجع السابق: ص ١٢٤ و ١٢٨، أحكام القانون الدولي في الشريعة: ص ٢١٢. (٢) من المعلوم أن الدولة الإسلامية سبقت - في مظهرها القانوني - نشوء الدول الأوربية من حيث اكتمال عنصر الإقليم وعنصر الشعب وعنصر الولاية الذاتية فيها، انظر (أحكام القانون الدولي لحامد سلطان، المرجع السابق: ص ٢٣١). (٣) موجز القانون الدستوري، عثمان خليل والطماوي: ص ١٠ - ١٤.