وعن أبي قلابة عن أنس قال:«من السنة إذا تزوج البكر على الثيب، أقام عندها سبعاً، ثم قَسَم، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثاً، ثم قسم» قال أبو قلابة: «ولو شئتُ لقلت: إن أنساً رفعه إلى رسول الله ﷺ»(١).
٩ - وجوب طاعة الزوجة لزوجها إذا دعاها إلى الفراش، لقوله تعالى: ﴿ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف﴾ [البقرة:٢٢٨/ ٢] قيل: لها المهر والنفقة وعليها أن تطيعه في نفسها، وتحفظ غيبته. وقد أمر الشرع في قوله تعالى: ﴿فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن﴾ [النساء:٣٤/ ٤] بتأديبهن بالهجر والضرب غير المبرح (غير المؤذي) عند عدم طاعتهن، ثم قال تعالى: ﴿فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً﴾ [النساء:٣٤/ ٤] فدل على لزوم إطاعتهن الأزواج.
١٠ - ولاية التأديب للزوج إذا لم تطعه فيما يلزم طاعته: بأن نشزت، أو خرجت بلا إذن، أو تركت حقوق الله كالطهارة والصلاة، أوأغلقت الباب دونه، أو خانته في نفسها أو ماله. ويبدأ بالترتيب بما يلي:
الوعظ والنصح بالرفق واللين: وهوذكر ما يقتضي رجوعها عما ارتكبته من الأمر والنهي برفق، ثم الهجر والاعتزال وترك الجماع والمضاجعة، ثم الضرب غير المبرح ولا الشائن: وهو الضرب بالسواك ونحوه فقط. والدليل قوله تعالى: ﴿واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع، واضربوهن﴾ [النساء:٣٤/ ٤] فظاهر الآية، وإن كان بحرف الواو الموضوعة للجمع المطلق، لكن المراد منه الجمع على سبيل الترتيب، والواو تحتمل الترتيب.