وحديث أنس في النهي عن ترك المجافاة، عن النبي ﷺ قال:«اعتدلوا في السجود، ولا يبسُطُ أحدكم ذراعيه انبساط الكلب»(١).
جـ - تجب الطمأنينة باتفاق المذاهب كما بينا، ويستحب وضع الأنف مع الجبهة كما ذكرنا، لحديث أبي حميد:«أن النبي ﷺ كان إذا سجد أمكن أنفه وجبهته من الأرض، ونحَّى يديه عن جنبيه، ووضع كفيه حذو منكبيه»(٢).
د - التسبيح في السجود: بأن يقول: «سبحان ربي الأعلى» مرة في الحد الأدنى، وثلاثاً وهو أدنى الكمال، وهو سنة بالاتفاق لحديث ابن مسعود السابق:« … وإذا سجد، فقال في سجوده: سبحان ربي الأعلى، ثلاث مرات».
وحديث حذيفة: أنه سمع رسول الله ﷺ إذا سجد، قال:«سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات»(٣).
قال الحنفية: ولا يزيد الإمام على ذلك تخفيفاً على المأمومين، ولا حد للتسبيح عند المالكية.
(١) رواه الجماعة (المصدر السابق: ص ٢٥٦) ومعنى «لايبسط، ولا يفترش في رواية» واحد، أي لا يجعل ذراعيه على الأرض كالفراش والبساط، قال القرطبي: ولا شك في كراهة هذه الهيئة، ولا في استحباب نقيضها. وفي رواية: «افتراش الكلب» بدل: (انبساط الكلب) ومعناهما واحد. (٢) رواه أبو داود والترمذي وصححه (نيل الأوطار:٢/ ٢٥٧). (٣) رواه ابن ماجه، وأبو داود، ولم يقل (ثلاث مرات).