للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثبت في أحاديث كثيرة (١) وقال : «يد الله على الشريكين ما لم يتخاونا» (٢).

والمسلمون أجمعوا على جواز الشركة في الجملة، وإنما اختلفوا في أنواع منها (٣)، ولذا سيكون الكلام عن الشركة بأنواعها.

وحكمة مشروعيتها: تمكين الناس من التعاون في استثمار أموالهم وتنميتها وإقامة المشاريع الكبرى الصناعية والتجارية والزراعية التي يتعذر على الواحد الاستقلال بالقيام بها.

أقسام الشركة: الشركة قسمان: شركة أملاك، وهي الشركات الإجبارية في القوانين الوضعية، وشركة عقود، وهي الشركات الاختيارية في القوانين.

شركة الأملاك: هي أن يتملك شخصان فأكثر عيناً من غير عقد الشركة، وهي نوعان (٤):

١ - شركة اختيار: وهي التي تنشأ بفعل الشريكين، مثل أن يشتريا شيئاً أو يوهب لهما شيء أو يوصى لهما بشيء، فيقبلا، فيصير المشترى والموهوب والموصى به مشتركاً بينهما شركة ملك.

٢ - شركة جبر: وهي التي تثبت لشخصين فأكثر بغير فعلهما، كأن يرث اثنان شيئاً، فيكون الموروث مشتركاً بينهما شركة ملك.


(١) انظر نصب الراية للحافظ الزيلعي: ٣/ ٤٧٤، جامع الأصول، المرجع السابق، التلخيص الحبير: ص ٢٥١.
(٢) ذكره ابن قدامة في المغني: ٥/ ١.
(٣) المغني، المرجع السابق.
(٤) البدائع: ٦/ ٥٦، فتح القدير: ٥/ ٣، رد المحتار: ٣/ ٣٦٤ ومابعدها، مجمع الضمانات: ص ٢٨٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>