سادساً - زيارة أهم المعالم الأثرية في المدينة: يسن أن يأتي المشاهد بالمدينة، وهي نحو ثلاثين موضعاً يعرفها أهل المدينة، وأهمها ما يأتي (١).
١ - زيارة مساجد المدينة الأخرى: يستحب زيارة المساجد الأخرى، مثل مسجد قباء وهو في الجنوب الغربي من المدينة، وهو أول مسجد أسس في المدينة، وذلك يوم السبت ناوياً التقرب بزيارته والصلاة فيه، لحديث:«صلاة في مسجد قباء كعمرة»(٢)، وفي الصحيحين عن ابن عمر، قال:«كان رسول الله ﷺ يأتي مسجد قباء راكباً وماشياً، فيصلي فيه ركعتين» وفي رواية صحيحة: «كان يأتيه كل سبت» ويدعو بما شاء من كشف الكرب والحزن كما كشف عن رسول الله ﷺ حزنه وكربه في هذا المقام.
ومثل مسجد المصلى أو مسجد الغمامة: في المكان الذي كان رسول الله ﷺ يصلي فيه صلاة العيدين.
ومسجد الفتح: الواقع شمال البلدة الغربي على قطعة من جبل سَلْع، ويقع حيث كان الخندق.
ومسجد القبلتين: وهو مسجد صغير أقيم على حافة وادي العقيق شمال غربي المدينة، وسمي بذلك لأن فيه قبلتين: الأولى منهما نحو الشمال لبيت المقدس، والثانية إلى الجنوب نحو مكة.
٢ - زيارة البقيع: على بضع مئات من الأمتار من المسجد النبوي من جهة الشرق. فيه رفات أكثر من عشرة آلاف من كبار الصحابة ﵃، منهم آل البيت وشهداء أحد، وبعض شهداء بدر. وتكون الزيارة خصوصاً يوم الجمعة أو يوم الخميس، بعد السلام على رسول الله ﷺ، ويقول الزائر:
(١) الإيضاح: ص ٩٠ - ٩١، مغني المحتاج: ١/ ٥١٢ ومابعدها. (٢) رواه الترمذي وغيره عن أسيد بن ظهير ﵁، وهو صحيح.