١ - استلام الحجر الأسود (أي لمسه بيده اليمنى أو بكفيه) أول طوافه وفي بدء كل شوط وتقبيله بلا صوت، ووضع جبهته عليه عند الشافعية بلا إيذاء، إذا لم تكن زحمة، فإن لم يتمكن من الاستلام باليد استلم بعود ونحوه مع استقباله بجميع بدنه، فإن عجز أشار بيده، ثم وضع العود أو يده على فيه بعد اللمس بأحدهما بلا صوت، فإذا أظهر الصوت جاز على الأرجح عند المالكية، وكره مالك السجود وتمريغ الوجه على الحجر، ويسن عند الشافعية أن يكون التقبيل ووضع الجبهة ثلاثاً.
ويكبر ويهلل ويحمد الله تعالى، ويصلي على النبي ﷺ.
ودليل التقبيل فعل الرسول ﷺ، كما رواه الشيخان، ودليل وضع جبهته عليه اتباع السنة كما رواه البيهقي. ودليل الاستلام باليد دون إيذاء: «أن النبي ﷺ قال: ياعمر، إنك رجل قوي، لا تزاحم على الحجر، فتؤذي الضعيف، إن وجدت خلوة، وإلا فهلل وكبر (١)». ولأن ترك الإيذاء واجب، وتقبيل ما استلمه به من يد أو نحو عصا، لخبر الصحيحين:«إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» ولما روى مسلم بن نافع قال: «رأيت ابن عمر يستلم الحجر بيده، ويقول: ما تركته منذ رأيت رسول الله ﷺ يفعله».
وتكرار الاستلام والتقبيل في كل طوفة من الطوفات السبع، لحديث «أنه ﷺ كان لا يدع أن يستلم الركن اليماني والحجر الأسود في كل طوفة»(٢).
ولو استقبل الحجر مطلقاً، ونوى الطواف عند من اشترط النية وهم الحنفية والحنابلة، كفى في تحقيق المقصود الذي هو الابتداء من الحجر.
(١) رواه الشافعي وأحمد عن عمر ﵁. (٢) رواه أبو داود والنسائي عن ابن عمر ﵄.