فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتقطع التلبية مع أول حصاة يرمي بها جمرة العقبة؛ لأن النبي ﷺ قطع التلبية عند أول حصاة رمى بها جمرة العقبة (١).

ومن السنن: التحصيب: وهو النزول بوادي المحصب أو الأبطح، وهو موضع بين منى ومكة عند مدخل مكة بين الجبلين، إلى المقبرة المسماة بالحجون، ينزل به ساعة، فإنه سنة؛ لأن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان ﵃ نزلوا بالأبطح (٢).

أعمال العمرة: وأما العمرة عند الحنفية (٣): فركنها الطواف، لقوله تعالى: ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾ [الحج:٢٩/ ٢٢].

وواجباتها اثنان: السعي بين الصفا والمروة، والحلق أو التقصير.

وسنتها: أن يقطع التلبية إذا استلم الحجر عند أول شوط من الطواف.

المذهب الثاني - مذهب المالكية (٤):

للحج أركان وواجبات وسنن ومندوبات. والركن أو الفرض: هو ما لاتحصل حقيقة الحج أو العمرة إلا به، والواجب: ما يحرم تركه اختياراً لغير ضرورة، ولا يفسد النسك بتركه وينجبر بالدم.


(١) مفهوم من حديث جابر الطويل في حجة الوداع، ورواه البيهقي صراحة عن ابن مسعود (نصب الراية: ٢/ ٧٩).
(٢) أخرجه مسلم عن ابن عمر أن النبي ﷺ، وأبا بكر وعمر كانوا ينزلون بالأبطح (المرج السابق: ص ٨٨) ورواه الزهري عن سالم، ولكن ورد عن عائشة: «نزول الأبطح ليس بسنة، إنما نزله رسول الله ﷺ؛ لأنه كان أسمحَ لخروجه إذا خرج» (نيل الأوطار: ٥/ ٨٣ - ٨٤).
(٣) البدائع: ٢/ ٢٢٦ ومابعدها.
(٤) الشرح الصغير: ٢/ ١٦، ٣٩، ٥٣، ٦٠، ٧٢، ومابعدها، القوانين الفقهية: ص ١٣١ - ١٣٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>