فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المطلب الرابع - سنن الوضوء]

ميز الحنفية بين السنة والمندوب، فقالوا: السنة: هي المؤكدة وهي الطريقة المسلوكة في الدين من غير لزوم، على سبيل المواظبة، أي أنها التي واظب عليها النبي ﷺ وتركها أحياناً بلا عذر. وحكمها الثواب على الفعل والعتاب على الترك.

وأما المندوب أو المستحب: فهو ما لم يواظب عليه النبي ﷺ. ويعرف هنا بآداب الوضوء. وحكمه الثواب على فعله وعدم اللوم على تركه.

وأهم سنن الوضوء عند الحنفية: ثمانية عشر شيئاً، وعند المالكية ثمان، وعند الشافعية حوالي ثلاثين، إذ لم يفرقوا بين السنة والمندوب، وعند الحنابلة: حوالي عشرين مطلوباً (١).

١ - النية سنة عند الحنفية، ووقتها قبل الاستنجاء، وكيفيتها: أن ينوي رفع الحدث أو إقامة الصلاة أو ينوي الوضوء أو امتثال الأمر. ومحلها القلب، واستحب المشايخ النطق بها. وهي فرض عند الجمهور غير الحنفية، كما بينت في بحث فرائض الوضوء.

٢ - غسل اليدين إلى الرسغين ثلاثاً قبل إدخالهما الإناء، سواء قام من النوم أم لم يقم؛ لأنهما آلة التطهير، ولقول النبي ﷺ: «إذا استيقظ أحدكم من نومه،


(١) البدائع:١٨ - ٢٣، فتح القدير:١٣ - ٢٣، الدر المختار: ١٠١/ ١ - ١١٤، مراقي الفلاح: ص ١٠ - ١٣، الشرح الصغير: ١١٧/ ١ - ١٢١، الشرح الكبير:١/ ٩٦ - ١٠٤، بداية المجتهد: ٨/ ١ - ١٢، القوانين الفقهية: ص ٢٢، المهذب:١/ ١٥ - ١٩، كشاف القناع: ١١٨/ ١ - ١٢٢، المغني:١/ ٩٦ - ١٤٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>