فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لم يسم»، وسأل رجل النبي ﷺ: الرجل منا يذبح، وينسى أن يسمي الله، قال: اسم الله على كل مسلم» (١) وفي لفظ: «على فم كل مسلم» أو «اسم الله في قلب كل مسلم».

والأحاديث الأخرى المطالبة بالتسمية مثل خبر أبي ثعلبة: «فما صدت بقوسك فاذكر اسم الله، ثم كل … » محمولة على الندب. وهذا الرأي أيسر من غيره، لكن أدلة الجمهور وأحاديثهم أصح وأقوى ثبوتاً وأعم مراداً.

[المطلب السابع - سنن التذكية]

يستحب في التذكية ما يأتي وهي سنن الذبح (٢):

١ - التسمية عند من لا يوجبها وهم الشافعية، والتكبير، فيقول: بسم الله، والله أكبر. ولا يقل: باسم الله واسم محمد، وأضاف الشافعية: ويصلي على النبي ﷺ عند الذبح؛ لأنه محل طاعة.

٢ - كون الذبح بالنهار، ويكره تنزيهاً عند الحنفية بالليل، قياساً على الأضحية، خشية الخطأ في الذبح، وقد روي عن رسول الله ﷺ أنه نهى عن الأضحية ليلاً، وعن الحصاد ليلاً (٣).


(١) أخرجه الدارقطني، وفيه ضعيف (نصب الراية، المكان السابق).
(٢) البدائع: ٥/ ٦٠، الدر المختار: ٥/ ٢٠٨، تبيين الحقائق: ٥/ ٢٩١، تكملة الفتح: ٨/ ٦٠، بداية المجتهد: ١/ ٤٣٥، القوانين الفقهية: ص ١٨٥، الشرح الكبير: ٤/ ٢٧١ ومابعدها، المهذب: ١/ ٢٥١ ومابعدها، كشاف القناع: ٦/ ٢٠٨ ومابعدها.
(٣) أخرج الطبراني عن ابن عباس أنه ﷺ نهى عن الذبح ليلاً، لكن في إسناده متروك. وفي البيهقي عن الحسن: «نهى عن جذاذ الليل وحصاده، والأضحية بالليل» وهو حديث مرسل (نيل الأوطار: ٥/ ١٢٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>