فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١ - ركعتان أخريان إلى سنة الظهر البعدية، كما بينا.

٢ - أربع ركعات قبل العصر بتسليمة واحدة، لقوله ﷺ: «رحم الله امرءاً صلى أربعاً قبل العصر» (١). أما جواز صلاة ركعتين فقط قبل العصر، فيشملها حديث «بين كل أذانين صلاة» (٢).

٣ - أربع ركعات قبل صلاة العشاء وأربع بعدها بتسليمة واحدة، لما روي عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ كان يصلي قبل العشاء أربعاً، ثم يصلي بعدها أربعاً، ثم يضطجع (٣).

وإن شاء اقتصر على الركعتين المؤكدتين بعدها، عملاً بالحديث السابق: «من ثابر على ثنتي عشر ركعة … ».

٤ - صلاة الأوابين (٤): وهي ست ركعات بعد المغرب، بتسليمة أو ثنتين أو ثلاث، والأول أدوم وأشق، لقوله تعالى: ﴿فإنه كان للأوابين غفوراً﴾ [الإسراء:١٧/ ٢٥]، ولما روي عن عمار بن ياسر: «من صلى بعد المغرب ست ركعات، غفرت ذنوبه، وإن كانت مثل زبَد البحر» (٥).

واستحب الكمال بن الهمام كالشافعية والحنابلة ركعتين خفيفتين قبل المغرب لخبر الصحيحين عن عبد الله المزني: «صلوا ركعتين قبل المغرب» ثم قال في الثالثة: (لمن شاء) وهذه النوافل تابعة للفرائض، أما النوافل المستقلة فهي ما يأتي:


(١) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه، وابن خزيمة وصححه (سبل السلام:٢/ ٥).
(٢) رواه البزار وفيه راو متكلم فيه (مجمع الزوائد:٢/ ٢٣١).
(٣) هذا ما ذكر في مراقي الفلاح: ص ٦٤، وروى أحمد وأبو داود والنسائي عن عائشة قالت: ما صلّى النبي ﷺ العشاء قط، فدخل علي إلا صلى أربع ركعات أو ست ركعات (نصب الراية:٢/ ١٤٥ وما بعدها، نيل الأوطار:٣/ ١٨).
(٤) الأوابين: جمع أواب، أي رجّاع إلى الله تعالى بالتوبة والاستغفار.
(٥) رواه الطبراني (مجمع الزوائد:٢/ ٢٣٠) وروى ابن ماجه وابن خزيمة والترمذي عن أبي هريرة في موضوعه (الترغيب والترهيب:١/ ٤٠٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>