فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إبراهيم، وحنكه بتمرة» زاد البخاري: «ودعا له بالبركة، ودفعه إلي، وكان أكبر ولد أبي موسى». وروى أنس قال: «ذهبت بعبد الله بن أبي طلحة إلى رسول الله ﷺ، حين ولد، فقال: هل معك تمر؟ قلت: نعم، فناولته تمرات، فلاكهن، ثم فغر فاه، ثم مجّه فيه، فجعل يتلمظ، فقال رسول الله ﷺ: حَب الأنصار: التمر، وسماه: عبد الله» (١).

ويندب أن يُهنَّأ الوالد، بأن يقال له: «بارك الله لك في الموهوب لك، وشكرت الواهب، وبلغ أشده، ورزقت بره» ويرد هو على المهنئ، فيقول: «بارك الله لك، وبارك عليك» أو: «أجزل الله ثوابك» أو نحو ذلك (٢).

ويستحب حلق رأس المولود في اليوم السابع من ولادته، وأن يُسمى فيه، بعد ذبح العقيقة، ويُتَصدَّق بوزن شعره ذهباً أو فضة (٣)، لأنه ﷺ أمر فاطمة، فقال: «زِني شعر الحسين، وتصدقي بوزنه فضة» (٤)، كما قال لها لما ولدت الحسن: «احلقي شعر رأسه، فتصدقي بوزنه من الوَرِق» (٥) أي الفضة. وقيس بالفضة: الذهب.

ويكره الختان يوم الولادة ويوم السابع عند الحنفية؛ لأنه من فعل اليهود. ويستحب عند الشافعية أن يكون الختان في اليوم السابع من ولادته، لما أخرجه البيهقي عن عائشة: «أن النبي ﷺ ختن الحسن والحسين يوم السابع من ولادتهما». والختان للذكر بقطع الجلدة التي تغطي الحشفة: سنة مؤكدة عند


(١) متفق عليه بين أحمد والشيخين (نيل الأوطار: ٥/ ١٣٦).
(٢) مغني المحتاج، المكان السابق.
(٣) القوانين الفقهية: ص ١٩٢، مغني المحتاج: ٤/ ٢٩٥، المهذب: ١/ ٢٤١، كشاف القناع: ٣/ ٢٥.
(٤) رواه الحاكم وصححه.
(٥) رواه أحمد عن أبي رافع (نيل الأوطار: ٥/ ١٣٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>