والسنة في هيئة السجود: أن يجلس بين السجدتين مفترشاً: وهو أن يثني رجله اليسرى، ويبسطها ويجلس عليها، وينصب رجله اليمنى ويخرجها من تحته، ويجعل بطون أصابعه على الأرض معتمداً عليها، لتكون أطراف أصابعه إلى القبلة. وذلك للاتباع، كما سيأتي في صفة صلاة رسول الله ﷺ:«ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها، ثم اعتدل حتى رجع كل عظم في موضعه، ثم هوى ساجداً» وفي حديث عائشة أن النبي ﷺ«وكان يفرش رجله اليسرى، وينصب اليمنى»(١).
ويضع يديه على فخذيه قريباً من ركبتيه، منشورتي الأصابع، اليمنى واليسرى سواء.
[الركن الثامن - القعود الأخير مقدار التشهد]
هذا فرض عند الحنفية إلى قوله:(عبده ورسوله) على الصحيح، فلو فرغ المقتدي قبل فراغ الإمام، فتكلم أو أكل، فصلاته تامة، وهو مع التشهد الأخير والصلاة على النبي ﷺ بعده قاعداً بمقدار:(اللهم صل على محمد) ركن عند الشافعية والحنابلة. والركن عند المالكية هو بمقدار الجلوس للسلام (٢). ويلاحظ أن التشهد الأول كالأخير واجب عند الحنفية، سنة عند الجمهور، كما أن الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأخير سنة عند الحنفية والمالكية.
استدل الحنفية: بحديث ابن مسعود ﵁ حين علّمه النبي التشهد،
(١) متفق عليه (نصب الراية: ٤١٨/ ١). (٢) فتح القدير مع العناية: ١١٣/ ١، البدائع: ١١٣/ ١، تبيين الحقائق: ١٠٤/ ١، الشرح الكبير: ٢٤٠/ ١ ومابعدها، ٢٥١، القوانين الفقهية: ص ٦٤، مغني المحتاج: ١٧٢/ ١، المغني: ٥٣٢/ ١ ومابعدها، كشاف القناع: ٤٥٣/ ١ ومابعدها، بداية المجتهد: ١٢٥/ ١.