للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المرحلة الرابعة من مراحل التدرج في تشريع الخمر، التي كان أولها: ﴿ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكَراً ورزقاً حسناً﴾ [النحل:١٦/ ٦٧] وثانيها: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر، قل: فيهما إثم كبير﴾ [البقرة:٢١٩/ ٢] وثالثها: ﴿لاتقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ماتقولون﴾ [النساء:٤٣/ ٤] والحكمة واضحة: وهي دفع الضرر والفساد عن الناس، فالخمر أم الخبائث.

٢ - السَّكَر: هونقيع التمر الطري الذي لم تمسه النار، أو هو النيء من ماء الرطب (١) إذ غلى واشتد وقذف بالزبد، وسكن غليانه عند أبي حنيفة.

وعند الصاحبين والأئمة الآخرين: إذا غلى، ولم يسكن غليانه، على الخلاف السابق. ونبيذ التمر إذا لم يطبخ هو السَّكَر كما حقق قاضي زاده في نتائج الأفكار.

٣ - الفضيخ: هو اسم للنيء من ماء البُسْر (٢) اليابس إذا غلى واشتد وقذف بالزبد، أو لم يقذف، على الاختلاف السابق. وسمي فضيخاً؛ لأنه يفضخ أي يكسر ويرض.

٤ - نقيع الزبيب: هو اسم للنيء من ماء الزبيب المنقوع في الماء حتى خرجت حلاوته، من غير طبخ، واشتد وقذف بالزبد، أو لم يقذف، على الخلاف السابق.


(١) الرطب: ثمر النخيل إذا أدرك ونضج قبل أن يتتمر (المصباح المنير) والبلح أول ما يرطب من البسر. وهكذا يكون أول ثمر النخيل: طَلْع، ثم خَلَال، ثم بلَح، ثم بُسْر، ثم رُطَب، ثم تَمْر. والزهو: البُسْر الملون، يقال: إذا ظهرت الحمرة والصفرة في النخل، فقد ظهر فيه الزهو.
(٢) البسر: ما قد أزهى من ثمر النخل، ولم يبد فيه إرطاب، والرطب ما قد جاوز حد البسر إلى الإرطاب، والتمر اسم جنس يتناول اليابس والرطب والبسر (المصباح المنير، المنتقى على الموطأ: ٣/ ١٤٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>