مسألة خامسة ملحقة - هل يجب على الإمام أن ينوي الإمامة أو لا؟ ذهب قوم إلى أنه ليس ذلك بواجب عليه، لحديث ابن عباس أنه قام إلى جنب رسول الله ﷺ بعد دخوله في الصلاة.
ورأى قوم أن هذا محتمل، وأنه لا بد من ذلك؛ إذ كان يحمل بعض أفعال الصلاة عن المأمومين. وسنعود لهذا البحث.
[المطلب الثالث - القدوة]
شروط القدوة، نية مقارنة الإمام وقطع القدوة، أحوال المقتدي (المدرك، اللاحق، المسبوق)، ما يفعله المقتدي بعد فراغ إمامه من واجب وغيره.
أولاً - شروط صحة القدوة: ذكر الشافعية (١) سبعة شروط لصحة القدوة يمكن فهمها من فروع المطلب الثاني السابق وهي ما يأتي:
١ - ألا يعلم المقتدي بطلان صلاة إمامه بحدث أو غيره، وألا يعتقد بطلانها من حيث الاجتهاد في غير اختلاف المذاهب في الفروع: كمجتهدين اختلفا في القبلة أو في إناءين من الماء: طاهر ونجس، بأن أدى اجتهاد أحدهما إلى غير ما أدى إليه اجتهاد الآخر في المسألتين.
فإن تعدد الطاهر من الآنية: كأن كانت الأواني ثلاثة، والطاهر منها اثنان والمجتهدون ثلاثة، وظن كل منهم طهارة إنائه فقط، فالأصح صحة اقتداء بعضهم ببعض، ما لم يتعين إناء الإمام للنجاسة.